منتديات تبسة
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
idrissgaba
 
tahani4
 
kingofwolves
 
ندى الاسام
 
G.Iskander
 
انا هي
 
أسامة عبد الرزاق
 
شدى الاسام
 
walidlove
 
khawla
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 14 بتاريخ السبت يوليو 06, 2013 12:21 pm
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات تبسة على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات تبسة على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 العلاج بعسل النحل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khawla
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 25
نقاط : 2715
تاريخ التسجيل : 14/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: العلاج بعسل النحل    الثلاثاء أغسطس 17, 2010 9:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً و من الشجرِ ومما يعرشون *ثم كلي من كلِ الثمرات فاسلكي سُبل ربك ذللاً يخرجُ من بطونِها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ِأن في ذلك لآيةً لقوم ٍيتفكرون
صدق الله العلي العظيم

المقدمـــة
العسل عصارة الطبيعة ولباب الزهور وعطرها ،نسجه النبات ولهاً وهياماً مع أشـعة الشمـس الذهبـيــــة ، فهو روح الأزهـار الحي ،وهو إتحاد كامل بين النحــــــلة ملكـة الحشرات والزهرة لؤلؤة النباتات ،وهو منتج لا يشبههُ شئ من المنتجاتِ النباتية أو ال*****ية أو أي مستخرج من الطبيعــــــة ، لأنه يشكَل من ملايين الأزهــار والقُطيرات الرحيقية التي جمعتها عشرات الألوف من شغالات النحل في أفق الطبيعة الواســع ،وزادتها مما وهبها الـله من المواد ليكون العسل صيدلية الدنيا الأولى .
كرم الله سبحانه وتعالى النحـل بالوحـي وجعل فيما يخـرج من بطونها شفـاء للناس وجعله سبحانه من طعام أهل الجنة،وبلغ هذا التكريم عظمته حين خصـص الله عز وجل سورة في القـــــرآن عرفت بإسم سورة النحــــل ،ومن خصائص الدين الإسلامي انه لا يتعارض مع العلوم التجريبيـة بل انه يدعو للنظر في ملكـوت السمـاوات والأرض والتبصر في خلق الله وبـدائع صنعـــــــه .
ومن العلــوم التجريبيــــة الحديثـة علــم الطب حيث اهتم الإسـلام بالطب الوقائـي والعلاجـــي ،فقد جاءت الكثير من الأحاديــث النبويـــــــة الداعيـة إلى الأخذ بأسبـاب التداوي و إرشاد المسلميــن إلى الوسائل العلاجية لعديد من الأمــــــــــراض .
وتاريخياً كان العســل طعاماً مفضلاً لدى الناس في كل العصـور ،فبردية إبـيرز فـي الإهرامات منــــــــذ (3500)عام أشـارت إلى استعمـال العسل في علاج الجروح ولإراحــــة الأمعاء ،أما في الأساطير الهنديــــة القديمــة تمثلت السماء (فيثــو) التي تمنــح الحيــاة للعالم في شكل نحــلة تقف على زهـرة اللوتــــس وكان الدواء الذي يهب السعــــادة للناس ويحفظ الشباب شراب مجملـــــــــهُ من العسـلِ ،وفي اليونان القديمة يعتبر العســـل أغلى منح الطبيعة وكانوا يعتقدون بأن ألهتهم خالدة لأنها أكلت طعام الآلهة الذي يظن انه يحـتـوي على العســل ، كما تغنى هوميروس بمدح العســــل و بخصائصــة الممتازة في ملحمــتهِ الإلياذة والأوديسة كما أشار بيليني صاحب الكتاب العظيـــم والتاريخ الطبيعي إن للعســــل خواص شفائية ممتازة، وكان إبن سينا ينصح كبار السن بأكل العســل لإطالـة العمر وحفظ القدرة علــى العمـــل و إعتاد القــول ( إذا أردت أن تحتـفـظ بشــبابك فأطعم العســـــل )ولا يقتصر إنتاج النحــل على العســل فقط على الرغم من إنهُ المنتج الأهم و الأكـثر شهـــــرة فهناك الغذاء الملكــــــــي ROYAL JELLY وحبوب اللقاح POLLEN GRAIN وشمع النحل BEEWAX و صمغ النحــل PROPLIS وسم النحل BEEVENOM وكل هذه المواد عظيمة الفائدة للإنســـان غذائياً وعلاجياً فالــــــــــتداوي بمنتجات النحل علم جديد يسمى APITHERAPIA يحتضنه العالم الإنساني ويطوره ويحصل منه على أحسن النتائـج الغذائيــة والعلاجيــة فــي الماضي والحاضر ، وهذا البحث يحاول عرض ما هــو مـعـروف عن عســـل النحــــــل الطبيعــي من حيثِ ماهيتهِ وعرض مكوناته وخصائصه وأنواعه والصفات التي يتميز بها إضافــة إلى استعـمالات العســـل الغذائيـــة والعلاجيـــة في الماضي والحاضــر على ضــــوء الاكتشافات العلمية الحديثة في هذا المجال ومن الله التوفيــــــــــــــــــق.





بسم الله الرحمن الرحيم
و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً و من الشجرِ ومما يعرشون (68)ثم كلي من كلِ الثمرات فاسلكي سُبل ربك ذللاً يخرجُ من بطونِها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ِأن في ذلك لآيةً لقوم ٍيتفكرون صدق الله العلي العظيم
أن هاتين الآيتين تتضمنان معاني كبيرة , فقد بدأتا بوحي الله للنحلِ حيث لم يذكر وحيه لأي من الكائنات غير المكلفة الأخرى وختمها سبحانهُ وتعالى بأن فيهما أيـةً لِقـوم يتفكرون وهي تدعو إلى التفكر والتمعن والـتأني في معانيهما لإِظــهارِ حقيقــة القــرآن ومصدره من لـدن الله الحكيم الخبيــــــر .
إن آيتي النحـــل اللتـين تبدوان بالنظـرة السطحيــــة أنهما تسـردان ما هو معــــروف لدى العـامة عن حياةِ النحــــــل ،لكن عند التمعـن في هذين الآيتين الكريمتـين يتضــح تطابق كل كلمة فيهما مــــع المعلومات التي لم تعرف عن النحــــل إلاّ حديثـاً .
قال رســــول الله (ص): ( وهل ينفـع القـــرآن إلاّ بالعلم ).
إن وحي الله للنحل تكريم للنحل وتعظيم للخدمات التي يؤديها .
- وأوحى رَبك إلى النحل :
الطباطبائي : أي ألهمــــه من طريــق غريزتــه التي أودعهـــا في بنيتــــه .
الكاشاني: ألهمها وقذف في قلوبها فأن صنعتها الأنيقة ولطفها في تدبير أمرِها ودَقيق نظرِهـا شواهـــد بينة على أن الله سبحانــهُ أودعهـــا بـذلك .
الدكتور محمد علي البنبي :والإلهــام التصـرف الذي يؤدى تلقائيــاً بـدون سبــب واضـح وبدون تفكير كما قال تعالـى في كتابـهِ الحَكيم :
( وأوحينا إلى أمِ موسى أَن ارضعيه فإذا خفتي عليه فألقيهِ في اليمِ ولا تخافي ولا تحزني ) لأنَ أُم موسـى لو كانت تتصرف بعقلِها في هذا الشـأن ما ألقت بوليدها في البحـر لأنـه في هذه الحالة هالك لا مُحال و الأَقرب إلى العقلِ أن تُخفيـه بأيةِ وسيلة ففرصة نجاته تكون أكبر
و وحــي الله للنحــل يُقصـد بهِ الأعمال التي تؤديها بالفطـرةِ بناء على الغرائز والطبائـــع التي أودعها الله في مخلوقاتهِ ولا تتطلب أَن يتعلمها الصغير مِن الكبير .
وهناك تساؤل يطرحهُ الدكتور محمد على البنبي لماذا لم ينسب الوحي للنحـل بلفظ الجلالـة الله كما هو في الآيات التي تضمنت المعجزات الإلهيــة من خلقِ السماواتِ والأرض والشمس والقمر والنجوم والنباتات منسوبة إلى الله وفي كل منهمـا عبـرة تدعونا إلى عبادة هذا الخالق العظيــــــم .
فوحي الله سبحانه وتعالى نسبة إلى ربِكَ أي إلى من خلقك وسَواك وجَعلك إنسـاناً , وكما مَيز الله الإنســان عن سائر المخلوقات بأرفـع درجات النمو العقلي, فقد ميـــز النحـــل بوحيهِ وأمدهُ بأرقى وأسمى الغرائز والطبائع التي تمكنهُ من خدمـةِ البشريـة .
إضافة إلى وجود مقارنة معنوية دقيقـة بين العقل الذي خلقـهُ الله للإنســان وبين الفطرة التي خُلق النحــل عليها لتأدية الأعمال التي ألهمها بها .
إذ لماذا لم يُقرن هذا الوحـي إلى لفظِ الجلالــة الله أي الإله المعبـود , بل قرنه إلى ربـِـكَ بالذاتِ أي رب الإنسان الذي يقرأ هذه الآية أو يستمع لها سواء كان مؤمناً أو كافـــــــــراً .
وأختص الله النحل بالوحي وفضلها على الأنعام وسائر الكائنات النافعة لسلوكهِ الراقي وإنتاجـهُ الشافــي على حد علمنا فالنحـــلة حشرة إجتماعية تعيشُ في طائفةٍ يتكافل فيها الجميع وكأن كل فرد منها عبارة عن خليةٍ في جسمٍ واحد ، أغلبية أفرادها من الإِناث العقيمة (العاملات) التي تقـوم بسائر الأعمال داخل الخلية وخارجها ، وتقوم بتوزيع الأعمال تًبعاً لأعمارها وإستعدادها الجسماني أي تبعاً لحالاتها الفيزولوجية التي تتطور تبعاً لنموها ، فمـنذ اللحـظة الأولــى لخروج النحلـــة مِن البيت الســداسي إلى العـالم الخارجــــي تبدأُ بتنظيـف نَفسِها بمساعدة النحـــلات الأكبر منها سنــاً وتبدأ بأعمال التنظيف داخــل الطائفة و صَقل وتعقيم العيون السداسية بواسطة العَكبر (صمغ النحل) تمهيداً لوضع البيض مِن قبلِ الملكة ، حتى اليوم الثالـث من عمرها حيث تقـوم بعدها بتغذيــــة اليرقات الكبـيرة بخبزِ النحـــــل , وغيرها من أفراد الطائفــة مثل الذكـور , وفي اليوم السـادس من عمرِها يبدأ جسمها بتحور مورفولوجــي وهو نمو الغُدد فـوق البلعوميـة hypophrangial glands وهي المسؤولـة عن إفراز الغـــذاء الملكي حيث تقوم الشغالة بتغذية اليرقات الصغيرة و الملكة بالغذاء الملكـي, وبعد عمر ( 12 ) يوم تَضمحل هذه الغدد وتنمو الغدد الشمعية البطنـية حيث تصبح النحلـة قادرة على إفراز الشمع بصورةٍ سائلة من حلقاتِ البطن , وعند تعرضه للهواء الخارجي سرعان ما يَجف على شَكلِ قشـور وتعمل النحلـــة في هذا العمـر على بناء الأقراص الشمعية وإستلام الرحيق من النحلِ السارح ونقله والعمل على تنضيجهِ وكذلك تعمل على المحافظة على درجة حرارة الخلية ( 28-30م) في الشتاء كان أو في الصيف ، وتبقى كذلك تعمل على تنظيف الطائفة حيث لا تسمح بوجود الأوســـاخ فيها وان من صفاتِ النحـل عدم التبرز داخل الخلية وهو لا يموت داخل الخلية أيضاً إلا نادراً ، أما عند وصول النحل إلى عمر ( 18 ) يوم تقوم بالمناوبة على حراسة باب الخلية فلكل طائفة رائحة مُميزة لها , حيث تقف النحلات الحارسات على الزوجين الخلفيين من الأرجل وترفع الزوج الأمامي إلى الأعلى وبواسطة قرون الإِستشعار تُفَتِش النحل القادم وتَقف على أهبة الإِستعداد للدفاع عن طائفتها , وإذا هاجم الخلية عدو لا تستطيع النحلات الحارسات صده فعند ذلك تخرج أعداد كبيرة من النحل لتقوم بالدفاع عن الخلية .
أما بعد عمر ( 21 ) يوماً تبدأ النحلـة بالأعمال الخارجية التي أهمها جمع( الرحيق- حبوب اللقاح – الماء –العكبر )
وكذلك رحلات الكشف عن الغذاء والمواقـــع الجديـدة وغيرها من الأعمــال .
أما الملكة فمهمتها الأساسية وضع البيض وفرز مواد معينة (الفيرمونات ) التي تميز الطائفة عن غيرِها ،والتي تكتسبها بعض الشغالات من الملكةِ عند ملامستها ، وتنقلها بين الجميع لكي يشعروا بوجود الملكة فينعم بينهم الترابط و التعاون في تأدية الأعمال ، وعند فقدان هذه الفيرمونات أو ضعفها تقوم العاملات بتربية ملكات جديدة بدلاً من الملكة القديمة ، أما الذكور فمهمتها الرئيسية هو تَلقيح الملكات العذارى .
والنحـــل لا يُفسد الأرض التي يعيش فيها فهو لا يحفر الصخــور ولا يثقب الأشجــار ولا يعمل على قرض النباتات كما يفعل النمل والحشرات الأخــــرى.
والنحل الكائن المستأنس الوحيد الذي لا ينقل أمراضه إلى الإنسان بل على العكس من ذلك يعمل النحــل من خلالِ منتجاتــه لاسيما اللســع على زيادة المناعة لدى الإنسان .
وهو أكـــفء الحشـــــــرات في تلقيح الأزهـار وزيادة محاصيلهـا .
ووصف الرسول الكريم (ص) النحلـة بالأوصاف الحميدة ومثل المؤمن بها لأنها لا تأكُل إلا
طيباً ....وهكذا المؤمـن لا يدخل إلى قلبـهِ إلا ما كان طيبــــاً
ولا تضع إلا طيباً .... وهكذا المؤمن لا يخرج إلى العالم منه إلا المفــيد وإن وقعت على عودٍ نخر لم تكسره .... وهكذا المؤمن إذا رأى الفاسدين من الناس لم يكن من مقاصـدهِ إهلاكهـم لأنـه يأخذ النافــع منهم ويترك الفاســد ويرغب فـــي إصلاحهــــم .
قال الصادق (عليه السلام) في حديث:«إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير،لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقى منها شى‏ء إلا أكلته،و لو أن الناس‏علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت،لأكلوكم بألسنتهم و لنحلوكم في السر و العلانية،رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا» .
ومن هنا جاء لقب أمير النحل للإمام علي (ع) و أمير النحل هنا المراد به أمير المؤمنين لأن مثل المؤمنين مثل النحل و أما لقب يعسوب الدين أو يعسوب المؤمنين فليس المراد منه أمير النحل كما ظن معظم الكتاب , لأنه ليس للنحل أمير أو سيد والذكور ليس لها عمل يذكر سوى تلقيح الملكات العذارى حتى إنها لا تملك القدرة على التغذية بمفردها لذلك تستعين بالشغالات لتغذيتها وهي لا تملك آله لسع للدفاع عن نفسها , أما الملكة فهي في الواقع أٌم النحل ومسؤولة عن وضع البيض وإفراز الفيرمونات التي تميز الخلية عن غيرها وهي لاتحكم الخلية كما هو شائع فبمجرد الإحساس بكبر سنها أو ضعفها تجبرها النحلات العاملات على وضع البيوض في البيوت الملكية لإستبدالها , أما هجرة النحل فهي بالواقع لا تتبع الملكة فيها إنما تُقاد الملكة من قبل الشغالات .
أن اتخذي من الجبالِ بيوتآ ومن الشجرِ ومما يعرشون :
وهنا تحول الحديث عن النحلِ بقولهِ تعالى (وأوحى ربك إلى النحــلِ )إلى الحديث بقولهِ ( أن اتخـذي ) ( كلــي ) ( فاسلكــي ) لكي يظهر فيها الأعجاز اللغــوي العلمي إذ جاءَ الضمير مؤنثاً مفرداً لأن وحي الله للنحـل جعلهُ غريزة موروثة في كلِ نحلـةٍ على حدة فتعرف كل نحــلة عملها بمجرد نشأتهـــــــــا .
- إبن كُثير: من الجبال بيوتاً تأوي إليها ومن الشجر ومما يعرشون ثم هي محكمة في غاية الإتقان في تسديسها ورصهـا بحيث لا يكون فيها خلل .
- البنبي :وهذا ما ذهب إليه أغلب المفسرون أي المعنى الظاهري البسيط للآية وكل ذلك معروف من قبل نزول القـــرآن بآلاف السنين مع العلم بأنَ ترتيب مساكن النحـــــــــل بالتعبير المذكـــور يفيد التسلسل المنطقي لنشــأة هذه الأماكن من حيث الأسبقيـــة والحجم والأصل حيث أن الجبال هي الأكبر حجماً والأسبق في الوجود , بل أن معظم الغابات توجد فوق الجبال , وكل ما يعرش الناس مصنوع أما من الأحجـــار وطمى الجبال أو من أخشاب الأشجـــار وليس لهذا الترتيب السكنــي علاقة بجودةِ العســـــل الناتج مِن الأشجار , وأن كليهما أفضل من عســلِ النحل الذي يسكن في الخلايا إذ أن العسـل وارد من رحيق الأزهار سواء من النباتات الزاحفة الرهيفة أو من الأشجار الباسقة الضخمة , وأغلبية النباتات الطبيــة ذات القيمة العلاجيـة الأعظـم صغيرة الحجم تنمو أما في الوديان أو على الجبــــــــــال .
وهذه الجملـــة تتضمن إعجـازاً لغوياً وإعجـازاً علمياً يتضـح من الإجابــــــــــــــــةِ علــى الإستفسارين التالييـــــن :
1- لماذا لم يستعمل حرف "في" بدلاً من حرف "من" عند ذكر بيوت النحــــــل

2- لماذا جاء الكلام عن النحـــلِ في صيغة المؤنث بينما كان الأمر للنمــل مذكراً في سورةِ النمـــــــــل ؟
إن نزول آيـة النحــــل بهذا التركيب الحرفي يدل على معجزةٍ لغويــة في هذهِ الجملة , ويدل على إنها جاءت من عِند العليم الخبيــــر, لأن معناها كبير لا يخطــر على عقلِ بشــر إذ يوجد من نحـــــــلِ العســـل أربعة أنواع : نوعان يقطنان داخل الجبال الخضراء والأشجار والخلايا ويمكن إسئناسها ونوعــان آخران يسكنان في طوائف على أقراص شمعية يلصقانها تحت الصخور البارزة من الجبالِ وتحت أفرع الأشجار ولا يمكن إستئناسهما بل يفضلان الحرية , وحرف "من" هو الذي ينطبق على كِلتا الحالتيــن , فما أروع القـــــــرآن وما أبلغة وسبحــان الذي أنزله .
فإذا أُستبـدل حرف "من" بحرفِ "في" مثلاً التي تفهم من معظــــمِ التفسيرات العربية وبعض الترجمات للغات أجنبية , فان الجملــة في هذهِ الحالة تنطــبق مع مسكـــن نوعين الأوليــن فقط , وإذا حذف حرف الجر تماماً من هذه الجملة , ففـي هــذه الحالة قد تعني أن النحــل يسكن في مكان من الجبالِ والأشجار والعروش ,كما تفعل جميع المخلوقات الأخرى من الإنســانِ وال*****ات التي تسكـــــن فوق أو تحت أو بداخـل الجبال والأشجـــــار وإذا ضاق مسكن النحـــــل فلا يوسعه عــــن طريقِ الحفــر الذي يسبب تلفاً في المكان وبـــــدلاً من ذلك يقرر التطريـــــــــد ، حيث تقوم الكشافات (العاملات) بالبحث عن مكــــــــان جديد للطائفة وعند تحديد المكان من قبل الكشافات يبقى البعض منهن في المكــــــان المحدد لحراسته وترجع الأُخريات للخليــة الأم لتقود الملكة مع النحل المحمــــــــــــل بالمئونة الكافية من العسل وحبوب اللقــاح والشمع إلـى المكانِ الجديد لتبدأ ببنـــــــاء خليتها الجديدة .
وقد جاء الكلام عن النحل مؤنثاً في هذه الجملة وما بعدها لأن ما يقوم بجميع هذه الأعمال في طائفة النحل هي الشغالات (وهي إناث عقيمة ) ، وهي التي تُخرج من بطونِها المواد الشافية للناس .

ثم كلي من كل الثمرات :
قال السيد الطباطبائي : الأمر بأن تأكل من كل الثمرات مع أنها تَنزل غالباً على الأزهــار هو لأنها تأكل من موادِ الثمرات أو ما تتكون في بطونِ الأزهـار ولما تكبر وتنضـج .
البنبي : أن النحــل لا يأكل من كلِ الثمرات حلوها ومرها لتتحول في جوفهِ إلى مادة حلوة كما كان الاعتقاد سائداً في التفسـيراتِ المعروفة فالنحــلِ لا يقترب من الثمارِ المرة والأشجار الصلدة بل لا يتمكن من أكلِ الثمار الحلـوة إذا كانت سليمة صحيحة لأنـه لا يستطيع أن يصيبها مهما كانت ضعيفة أو قشورهــا رقيقة , ولكن قد يتناول عصــارة الثمار الحلــوة إذا كانت مجروحـة بفعلِ الحشـرات الضارة أو مفـتحة بسببِ زيــادة نضجها وفي هذهِ الحالة ينتج عَســل غير مستساغ الطعم , أما الغذاء الطبيعي للنحـلِ فمن رحيق الأزهار وحبوب اللقاح فالرحيق يتحول إلى عســل وهو مصدر للطاقـة لما يحتويه من السكريات أما حبوب اللقاح فهي مصدر المكونات الحيــة الأخـــرى من بروتينات وفيتامينات ومعادن وأحماض أمينية , ومن المؤكدِ أن الرحيـق وحدة غير المقصود في هذه الجملـــة لأنه لا يوجد في كلِ النباتات أما حبوب اللقــاح فتدخل في تركيبِ جميع أنواع الثمرات, (...ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ....) أي أن الثمــرات التي تنتجها جميع النباتات يدخــل في تكوينها خلايا ذكرية وأخــرى أنثوية فالخلــية الذكرية هي حبوب اللقاح والأنثوية هي بويضة الزهــرة ومن دقةِ التعبير القـرآنـي المحكم في آيــة النحـــل وفي هذه الآيــة الكريمـة أن سـبق ( كل الثمرات ) "من" الذي يعني ا لتبعيض لأن بعض أنواع النباتات لا تحتوي على خلايا ذكرية مثل العنب النباتي (عديمة البذور) وهي أنواع ظهرت كطفرات من أنواع النباتات البذريــــة .


فاسلكي سبل ربك ذللاً:
جاءت عدة تفسيــرات لهذه الجملــة منهـــــــــــا:
الطباطبائي :تعرية الأمر بالأكل المراد به رجوعها إلى بيوتها لتودع فيها ما هيأته مــن العســـل المأخوذ من الثمرات وإضافة السبل إلى الرب للدلالة على أن الجميع بالهام إلاهي .
الطبـري:يقول:فاسلكـي طرق ربك مذللــة لك والـذل :جمع ذلــول .
إبن كثـير:ثم أذن لها تعالى إذناً قدرياً تسخيرياً أن تأكل من كل الثمــرات و أن تسلك الطرق التي جعلها الله تعالى مذللة لها أي مسهلة عليها حيث شاءت من هذا الجــــو العظيم و البراري الشاسعة و الأودية و الجبال الشاهقــة ثم تعود كل واحـدة منها إلى بيتها.... .
الكاشـــاني :الطـرق التي ألهمك في عمل العســـل و ذللاً:مذللـة ذللهـا و سهلهـا لك .
د-محمد علي البنبـي:هذه الجملة بمفهومها الدارج من قدرة النحــل على الطيران في أجواء السماء تشير كثير من علامات الاستفهـــــــــــــــــام :
-فإذا ذلك كان معناه حقاً ،فكيف تأتي بعد جملـــــة (ثم كلي من كل الثمــرات )
و المفــروض أن تسبقها ،لأن النحــل يطير باحثاً عن غذائهِ ثم يأكل منــه ؟
- لماذا بــدأت بحرف الفــاء الذي يفيــــد الترتيـب مـع التعقيــب؟
- لماذا لم تنسب كلمة السبل إلى لفظ الجلالة "الله"و إنما نسبت إلى ربِ النحـــــل أي خالـق النحـــــــــــــل ؟
إن الإجابة على هذه التساؤلات تبرز إعجازا ًعلمياً كبيراً في أيةِ النحــل ،و تؤكد إنها ليست من تأليف البشر لأن المعاني التي وردت فيها في غاية الدقة ولم تعرف إلا منذ بضع سنيــن ، و حيث إنها نزلت منذ أربعـة عشر قرناً من الزمـــان ، فلابد أن تكــون موحات من عالــم الأســرار ،خالـق النحــل ،وخلاق الكـون كلــــه.
فوجود هذه الجملة فاصلة بين تغذية النحــل على الثمرات وبين إخراجه للسوائــل التي فيها شفاء للناس ،جعلت معناها بعيداً عن التفســير الدارج بأن تسـلك سبـــل الله بالطيران في السماء ،ولكنها أقرب إلى كونها سبلاً ممهدة لإخراج السوائل الشــافيــة من بطون النحل،لاسيما إنها تضمنت تعبير (سبل ربك) أي سبل الرب الذي خلق النحــل ،وذلك فيه تحديد بأن هذه السبل مخصصة للنحــل فقط،ولا يوجد مثلها في كائن سواه ، وهذهِ السبل يمكن أن تُفسَــر بأحد معنيين :
- المعنى الأول هو الطرق أي الممرات التي تصل بين معدة النحل وبين الغدد المختلفة التي تقوم بتحويـل الغذاء إلى السوائل الشافية المتعــــــددة .
- المعنى الثاني: الطرق (جمع طريقـة )أي التقنيات التي علمها الله للنحـــــل و ذللها له وغرسها في فطرته ، وأدخلها في غريزتـه لكي يحول غذائــه إلى أي من السوائل المختلفــة الشافيــــــة ،ومن البديهي إن هذه العمليات ينفذها النحل من خلال خلاياه الجسدية وهي سبل ربه أيضاً ، وما دامت فيها الروح كما جاء في قوله تعالى: ( قل الروح من أمر ربي ) فبعد موتها أو فقد الروح منها لا تصنع شيئاً، وإذا كانت السبل تعني الممرات يكون للفعل "اسلكي" مفعول به أول قبل "سبل ربك " ولكنه محذوف تقديره (ما أكلت ) يعني اسلكي أي أمرري خلاصة ما أكلت سبل ربك لكي يخرج من بطونها (تلقائياً ) السوائل مختلفة الألوان كما جاء في قوله تعالى في سورة الزمر: ( ألم تر إن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعاً مختلفاً ألوانه ) أما تفســير المفهـوم لهذه الجملة بـــــأن المقصود منها أن النحـــــل يسلك سبل ربه ، أي يطير في جو السماء بعد أن يأكل الغذاء لكي يعود إلى خلاياه بدون أن يظل طريقه ،فلا يتواءم مع قوة هذه الآية ولا يتوافق مع وحي الله للنحل أي إكسابه قدرة تفوق قدرات كل الكائنات الأخرى ، حيث إن جميع ال*****ات مهما ضعف ذكاؤها تبحث عن غذائها وتعود إلى بيوتها دون أن تفقد طريقها ،ولو كان الله سبحانه وتعالى يقصد طيران النحل للبحث عن الغــــــذاء بقولــهفاسلكي سبل ربك ذللاً) لجــاءَ بها قبل جمـلة ثم كلي من كل الثمرات)ولِما جـاء بها فاصلة بين أكل الثمرات وإخراج ما فيه شفاء للنــــــــــاس .
وبدء هذه الجملة بحرف العطف "الفاء" التي تفيد الترتيب مع التعقيب يطابـق الواقع تماماً إذ إن النحـل بعدَ أن يأكل مباشرة يبدو ساكناً بدون عمل ظاهر بينما تعمل غدده على إفراز السوائل المطلوبة .
وقد شكل الله من خلايا جسم النحلة أربع مجموعات من الغُدد لإنتاج السوائل الأربعة ، فيوجد النحل غذائه إلى أي منها تلقائياً لإنتاج السائل المطلوب ،ولا يوجد كائن حي أخـر له القدرة على تحويـــــل طعامـه إلى صور متعددة مـن المنتجات المختلفة كما يفعل النحـــل.
يخرج من بطونها :
مع إن كلمة النحل جمع تكسير مما اعتاد عليه العرب على تذكيره ، فان الضمير المنسوب إليه جاء مؤنثاً بقوله سبحانه وتعالى يخرج من بطونهــا) لأن أفراد النحــل التي تخرج المواد الشافية كلها شغالات (مؤنثة) ولم يعرف ذلك إلا فــي العصر الحديـث.
شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس :
ذهب معظـم المفســرين على أن الشـراب هو العَســــــــل:
قال السيد الطباطبائي : الشراب هو العَســـل مختلفَُ ألوانهُ ،شفاء للنـاس :من غالب الأمــــــــــــراض.
الطبري : وهو العســـل ، مختلفَُ ألوانـهُ ،لأن فيها أبيض وأحمر وأسحر وغير ذلك من الألوان .
ابن كثير :ما بين أبيض وأصفر وأحمر وغير ذلك من الألوانِ الحسنة على اختلاف مراعيها ومأكلهــا منها وقوله "فيه شفاء للناس " أي العســـــــل شفاء للناس .....
الكاشـــــاني :يعني العســل فانه مما يشـرب مختلف ألوانــه ابيض وأصفر وأحمر وأسود فيه شفــاء للناس
أما الدكتور محمد علي البنبي:كان المفهوم من هذه الآية وما زال مفهوماً حتى الآن لدى جمهور المسلمين المثقفين منهم وغير المثقفين ، إن إعجازها الطبي ينحصر في إشارتها إلى أن العســـل فيه شفاء للناس ، ولكن أين الجديد في هذه الآية إذا كانت جميع الأديان السماوية و غير السماوية تنصح أتباعها بالتداوي بالعسـل ،بل إن أوراق الطب المصرية القديمة التي كتبت قبل نزول القرآن بآلاف السنين أخذ العسل فيها دوراً متميزاً كعنصر شفائي ووصف بأنه شــــراب الآلهــة , وفي كتب الطب القديمــــة الروسيـة والصينيـة والهنديـة نسب إلى العســــــــل كثير من المزايا العلاجية , وفي الولايات المتحدة الأمريكيــة ذكر عن الطب الشعبي للهنود الحمر عشرات الوصفــــات أخذ العســــــــــــــــل فيها مركز الصدارة ....
هيهات .. هيهات ... إن ما جاء في هذه الآية يفوق ذلك بكثير , ويظهر إعجاز القرآن العظيم.
إن آية النحــل تضمنت في المجال الطبي تعبيرين لا تعارض فيهما مع المعلومات الواردة بالكتب السابقــة ولكنهما وردا بأسلوب يتضمن كل التغييرات والاكتشافات التي سيتوالى ظهورها حتى اليوم القيامـــــة , وهما:
(أولاً) عدم ذكر "العسـل" صراحة في هذه الآية مع أنه هو المفهوم منها ضمنياً.
و ( الثاني ) ذكر "شفاء الناس" مطلقاً بلا حدود , ومن هذين التعبيرين يفهم أن العسل ليس وحده الذي يخرج من بطونِ النحل وفيه شفاء للناس , وأن الأمراض التي تشفى بواسطة منتجات النحــل تتعدى كل الحدود .
وبالرغم مع أن العسل في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستعمل إلى في علاجِ بعض الإرتباكات الهضمية , بينما كانت كثير من الموادِ الطبيعية والنباتات الطبية تستعمل على نطاق واسع , كل منها في علاج أحد أو بعض الأمراض التي كانت تعرف آنذاك , وتدل أيضاً على قدرة الخالق , فلم يذكر في القرآن شيئاً منها , لأن لكل منها تأثيراً علاجياً لعدد محدود من الأمراضِ لا يقارن بالمجال الواسع الشـافي للعســل , الذي ظهر في العصر الحديث , ولمنتجات النحــل الأخرى التي لم تعرف إلى منذ بضع سنين , مما يكسب هذه الآيــــة إعجازاً علمياً وطبياً يتناسب مع بـدءها بوحي الله للنحـل وختامها بأن فيها آيةً لقوم يتفكـــــــــــرون .
وبالإضافة إلى ذلك , فأن آية النحـل هي الآية القرآنية الوحيدة الذي ذكر فيها شفاء الناس منسوبا إلى شيء مادي , حيث نسب الشــفاء فيها إلى ما يخرج من بطــــون النحــل , بينما لا يذكر الشفاء إلى في ثلاث آيات قرآنية أخر وفــيها نسب إلى القـــرآن الكريم نفســــــه كما يلي:
1- ( لقد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور )
2- ( ونزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )
3- ( ولو جعلناه قرآنا أعجمياً لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمى وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء )
ولقد جاء في هذه الآيات الثلاث أن القرآن هدى وشفاء ورحمة , والمقصود بالشــفاء بهِ طبعاً شــفاء النفــوس والأرواح مِن الأمــــراض الإنسانية كالكفـر والحقـد والحســـــد والجشــع والأنانية وغيرها ... مما تسبب القلق للإنسان وتصيبه بالأمراض النفسيــة والجسديــــــــــــة .
أما المقصود من آية النحــــل " والله أعلم " فهو شفاء الأبدان عن طريق التــــداوي بمنتجات النحــل المتعددة وليس بالعَسل وحده , إذ لم يذكر العســل صراحة بأنه هـو الذي يخـرج من بطـونِ النحــل أو بأنه هو الذي فيه شــفاء . إذ تخــــرج من بطون شغالات النحـل سوائل متباينة الألوان بالإضافة إلى العســل : وهي الغذاء الملكي الذي تطعم به صغارها وملكاتها , والسم الذي تلدغ به أعدائها دفاعاً عن بيوتها , والشمع الذي يخرج من بطونها سائلاً أيضاً ويتجمد بمجرد تعرضه للهواء لتبني به أقراصها , علاوة على المــواد التـي تجمعها من النباتات , وتضيـــف إليها مواد مــــن إفرازِهــا لكي تستعملها أثنـــاء حـياتهـــا مثل حبــوب اللقـــاح التي تختَـزِنها للتغذيــــة منهـا ،والمادة الصمغيـــــة المسمـاة العَكبر ( PROPLIS ) أي مادة البناء الأولية التي تستعملهــــا فـــي تضييقِ مداخل خلاياهــــا حتى لا تدخلها التيارات الهوائيــة ، وفي لصـقِ الأقراص والإطارات حتى لا تهتز عند هبوب الرياح القوية ،وقد ثبت في العصر الحديث إن لجميعِ هذه المواد العديد من الفوائد العلاجيــة ،وفي كل ذلك دليل على إعجــاز هذه الآية التي تضمنت حقائــق ظلت كامنة حوالي أربعة عشر قرناً من الزمان ثم ظهرت في العصرِ الحديـــث .
ومن عجائبِ القدر أن من أكدَ هذه الحقائق علماء من غيرِ المسلمين ،بل إن أكثـــــر البحوث التي أثبتت القيمة العلاجية لمنتجاتِ النحــل أجريت في مستشفيات الــدول الشيوعيــة التي تنكر وجود الإله ،ومِن ثقتهم بنتائج البحوث وفوائدها للإنسانية أن أقيم في بوخارست برومانيا عام 1975 أول مركز طبي عالمي متخصص للاستشــفاء بواسطة منتجات النحل ،وتردد عليه في العام الأول لإنشائه أكثر من (12000)مريض وتزايدت أعدادهم سنوياً بإضطِراد ، وتقام في هذهِ المستشفى دورات تدريبية للأطباء والكيماويـين والمتخصصـين بالتغذية على استعمالِ منتجــــــاتِ النحـــل في العــلاج ، وأقيمت مراكز طبية مماثلــة في روسيــا والصين واليابان –كأن الله سبحانه وتعالـى يثبت على أيدي أشد الناس عداوة للإسلام ،بأنه هو الخالق العالم بأسرار الحياة قبل أن يكتشفها العلماء ،وان القـرآن الكريـم حقاً من عندهُ سبحــانه وتعـالى وقد حفظه بألفاظهِ وتعبيرهِ ،ولم يسمح بتداولهِ بلغةٍ غير العربية لكي لا ينحرف تفسيره حتى تتأكد حقيقته كما وصف بقوله :
(كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير )

إن في ذلك آية لقوم يتفكرون:
خُتمت آية النحــل بأن إعجازها لن يظهر إلا بالتعمق والتروي في التفكـير ،إذ إنها تبدو سهلة وبسيطة إذا قرأناها قراءة سطحيــة ،ولكنها تتطابق تماماً مع المعلومــاتِ التي عرفت حديثاً عن النحـــــــل ولم تكن معروفة في زمـن نـزول القرآن على سيــد المرسلين و يتضح من ذلك إن هذه الآية معجــزة تدل على إنها من عند الله العليــم القدير بالإضافةِ للإلهام الذي وهبه سبحـانه وتعالـى للنحــل لينـتج لنا سوائــل متعددة فيها شفاء للناس ،وصدق الله إذ قال :
(وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورةٍ من مثله وادعوا شهدائكم من دون الله إن كنتم صادقين(23)فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين(24) )


بعــض أحاديـث الرســول (ص) والأئمــة(ع) في العســــــل:
_ عن أبي عبد الله (ع) , قال: كان رســول الله (ص) يعجبه العســل وقال (ص) " عليكم بالشــفاء من العســـل والقـــــــــــــرآن " .
_ وعن الفردوس :عن أنس ، قال :، قال رســول الله (ص) من شرب العســل ، في الشهر مرة ، يريد ما جاء به القــرآن ، عوفي من سبع وسبـعين داء .
_ وعنه (ص) قال : " من أراد الحفــظ , فليأكل العســل " .
_ وقال (ص): " نعم الشـراب العســل , يَرعى القـلـب , و يُذهب بـرد الصـدر
_ و جاء رجل إلى الرســول الكريم (ص) فقــال لـه :
" أن أخي إستـطلق بطنه فقال الرســول (ص) أسقِه عســل فسَـقاه , ثم جاء فقال أني سَقيته ولم يـزده إلى إستـطلاقاً وجاءه ثانية و ثالثة فقال لقد سَقيته فلم يزده إلا اسـتطلاقاً فقال الرســول (ص) صـــدق الله وكذب بطن أخيك ، فسَـــــقاه فبـــرئ .
- عن إبن عباس رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله (ص) (الشفاء في ثلاثة :شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية بنار وأنهى أمتي عن الكي)
_ وقال (ص): " العَســــل شفاء يطرد الريـح والحـمى ".
_ وعن الأمام علــي (ع) قال : "العَســل فيه شــفاء ".
_ وقال (ع) لم يشــف المريض بمثل شـربة عَســل ".
_ نقلاً من كتاب العياشـي مرفوعاً إلى أميــر المؤمنــين (ع) : إن رجلاً قال له : إني موجع بطـني , فقال : ألك زوجــة؟ قال: نعم قال إسـتوهب منها شيئاً من مالها طيبة به نفسها , ثم أشتري به عَســلاً , ثم اسكب عليه من ماء السَمـاء , ثم أشربه فاني سَمعت الله يقول في كتابهِ : (ونَزلنا مِن السـماءِ ماءً مباركاً ) وقال : ( يَخرج مِن بطــونها شَــرابَُ مختلفَُ ألوانه فيه شـــفاءَُ للناس ) وقال : ( فان طبن لكم عن شيء منه نفـــساً فكلوا هــنيئاً مريئآ ) وإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنيء المريء شفيت إن شـــاء الله تعالى , قال: ففعل فشـــــــفي .
_ عن أميــر المؤمنــين (ع) قال: العســل شــفاء من كل داء ولا داء فيه , يَقل البَلغم , ويَجلو القـَـلب .
_ عن أبي عبد الله (ع)،قال: ما إستشــفى الناس بمثل العَســـــــــــل .
_ عن أبي الحســــــــن (ع) ، قال:من تغير عليه ماء ظـهره ينفع له اللَبن الحَـليب بالعَســلِ .
_ عن محمد بن أحمد ،عن موسى بن جعفر البغدادي ،عن أبي علي بن راشد ، قال:سمعت أبا الحســـــــــن الثالث (ع)،يقـول : أكــل العـســــــــــــــــــــل حكــمـــــــــــــــة .

<TABLE border=0 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%">

<TR>
<td>
العسـل HONEY
مادة سكريـة ذات طعـم و رائحــة مميزتيـن تَنتجها عاملات نَحــل العَسـل من رحيـقِ الأزهار أو إفرازات أجزاء النباتات الحية أو أخرجة تتركها الحشـرات الماصة على هذهِ الأجزاء بعد أن تقوم بجمعِهــا مع مواد خاصة تفرزها و تقوم بتخزينِها في أقراصِ الشمع لإنضاجها ، ويتضمن تحويل الرحيق إلى عســــل ثلاثــة تغيرات إحدهما فـيزيائي و الآخران كيميائـيان، الأول تخفيض المستـوى من الماء و الثانـــــي و الثالـث إضافـــة أنزيمات تفرزها غدد النحــــل ، وكل هذه العمليات ضرورية لتخفيض حجم التخزيــن المطـلوب ،ولجعل العَســــل مركباً قابلاً للحِفــظ لمدة طويلة ويعمل الكثير من النحــــلِ لتحقيق هذه التغيــــرات .
النحـــلات السارحات هــي الشغالات الأكبر سناً ، التي تكون غددها في مراحــــــــــل مختلفـة من التدهـور ، وبقدر ما نستطيع أن نُحتم بأن النحـل السارح لا يفعل شيئاً في تخفيضِ المستوى المائي للرحيـق، لكنه يضيف الأنزيــــم على الأقل بقدر ِما يستطيــع وبذلك يبدأ عملية تحويل الرحيــق قبل العودة إلى الخليةِ و عند عودة النحل السارح إلى الخليةِ يستقبله النحل الموجود داخل الخلية الذي يكون عادة أصغر سناً، حيث تفتح النحلة المستقبلة فكها العلوي ثم تحركهُ مسافة قصيرة للأمام أسفل الماصة حيث تظـهر على سطحـهِ نقطة الرحيـق ، ثم يُعيد النحـــــل بلع نقطة الرحيـق هذه مرة أُخـرى إلى داخل المعدة وتتكرر هذه العملية بمعدل( 120-240 )مَره ،ثم يبدأ النحـل بعد ذلك في البحث عن فراغٍ داخل قرص العســل حيث يضع نقطة الرحيــق و من هنا تبدأ مجموعة أخرى من النَحلِ في العملِ على تِلك النقطة من الرحيق حتى النهاية إلى العَســــــــل .
وإذا كان النحل الذي يقوم بإستقبال الرحيق مشغول بكثير من العمل ،فإن النــحل الذي يجمع الرحـيــق يبدأ في تعليق نقطة الرحيق في السقف العلوي من الفــــراغِ الموجود داخل قرص العَسـل ، وهذه العملية مثيرة للإهتمام وعلى درجــة فائقـة من الأهميــة ،
حيث إن النقطة المعلقــة من الرحيق لها معدل تبخر سريـع و بفضـل ذلك يتبخر الماء بسرعة من الرحيـــــــق .
ولتنضـيج العســل يقوم النحــــــل بنقل كل نقطة من الرحيق المجموعـــة من أحـــــــد الفراغات إلى فراغ داخل قرص العسـل و لمرات عديدة ،بالإضافـة إلى ذلك فـــان عدداً كبيراً من النحل يعمل على نقطة الرحيـق بتحريك الأجنحـة لزيادة تحريــك الهواء داخل الخلية مما يسرع من عملية التبخـــــر .
ومن ناحية أخرى فان تحريك الأجنحة تُؤدي دوراً هاماً في زيادة لزوجة الرحيــق (زيادة التركيـز ) داخل معدة العسـل لدى الشغالات و نتيجـة لذلك فان نقطة الرحيــق تقل في الجسم على حســاب إمتصاص الماء بواسطـة خلايا المعـدة ،و جميــع هــــذه العمليات تعمل على خفض نسبة الماء في الرحيق من (40-80 %) إلى (17-20%) من الماء في العســــــــــــــــــــــل الناضـج.
إن تخفيض نسبة الماء لا يقلل من مساحة التخزين فحسب و إنما يزيد من الضغط الأزموزي للعســـلِ الذي يسبب انتقال السائــل عبر غشاء (مثل الجدران الخلويـــــة) لأجســامنا أو لل*****ات الأخرى، وان السبب الذي يجعل البكتريا غير قابلة للنمو في العســل مثلاً هو إنها حيث تكون في مثل هذه البيئــة تجبـر السوائـــل في تلك الخلايـا على المرور عبر جدرانها الخلوية نحو العســل لأن الضغــــط الأزموزي للعسل أكبر منه في داخلها ،و ليــس لدى أي ***** أخر أي طريقة لمقاومـــة هذه العملية حيث يكون في مرحلة النمو ، وهكذا حينما تكون في طور الراحــة (مرحلة البلوغ) لا تتأثـر بالضغط الأزموزي بسبب الجدار الخلوي السميك و المحتــوى المنخفض جداً في الماء ،كنتيجة تموت أي بكتريا داخل العَســل بعد أن تَجـف.
إن الضغط الأزموزي للعَســــلِ هو أحد الأسباب التي تقيه هجوم الميكــروبات وتجعلهُ قابل للتخزيــــن لمدة طويلــــــــــة .
أما العمليات الأخرى التي يجريهـــا النَحـل عند تحويل الرحــيق إلى عَســـل هي عمليات كيمياويــــــة بطبيعتها :
العمليـة الأولـــــــى هي إضافــة أنزيــم الغلوكــوز أوكسيديز (Glugose Oxidase).
أكتشف هذا الأنزيم في العســل في الستينيات من القرن العشرين لكن أغلب الكتابات لم تدرك حقيقــة وجوده ، يهاجم هذا الأنزيم كمية صغيرة من الغلوكوز في العســـــــل المنـضــــج و يحوله إلى مادتين (حامض الغلوكونــيك) و الماء الأوكسجيني(Hydrogen Peroxide) ،وهذا لأنزيم حساس جداً و من السهل تحطيمــه بالتسخين إضافـة إلى أنه لا ينشط إلا بالعســل المخفف وحالما يصل العسـل المحتوى النظامــي من الماء (18-19%)
يصبح الأنزيم فعالاً وهكذا يبدأ الغلوكوز أوكسيديز بوقايـــــــة الرحيــق المجمـــوع حديثـاً و العســــل الغير منضج ضد الهجوم الميكروبي ، وحالما يجمع الرحيـق من قبلِ الشغالات السارحــة تبـدأ بإضافة الأنزيمات مباشــرةً كذلك حينما يزيل النحــــــل العســـــل مـن النخاريب (العيون السداسية ) ويخففه بالماء لتغذية اليرقات يبدأ النظام بالعمل من جديد .إن حامض الغلو كونيك الناتج عن فعل الأنزيم (الغلوكوز اوكسيديز) هو الحامض الرئيسي للعســـل وهو المسـؤول عن إنخفاضِ نسبة ( ph الدرجة العالية للحموضة) حيث لا يحتوي العسل على الكثير من الحامض لكن الذي يحتوي عليه ذو تأثــير قـــــــــــوي .
كذلك يقوم الماء الأوكسجيني(Hydrogen Peroxide) بحفظ العســــــــــــــل الممدد وهو المعروف بإستخداماتهِ في تشقيرِ الشعر و كمطهر وهو مركب غير ثابت و مع فاعليته فإنه قصير العمر ولا يحتوي العَســل الناضج على الماء الأوكسجيني .
أما العملية الثانية فهي إضافة أنزيم الأنفرتاز هنالك عدة غدد في النحـل توجد في الرأس و زوج في الصــدر لدى الشغـالة تصـب إفرازاتهـا في التجويـف الفمـي ،ويتفق معظم الباحثين على أن الغدد الزائـــــدة اللسانية تفرز أنزيم الأنفرتيز الذي يضاف إلى الرحيق و وظيفته بسيطة إنهُ يُفكك السكروز (سكر القصب) و الكلوكوز (سكـــر العنب) حيث إنها تعطــي الخطوة الأولـــــــى لعملية الهضــم و تضاعـف عدد ذرات الجزيئات في العَسـل و بالتالي تضاعف الضغط الأزموزي له ، كذلك توفر الكلوكوز بحيث تهاجم كميات قليلة منه من قبلِ أنزيم أخر هو (الغلوكوز أوكسيديز).
إن إنشطار السكروز أيضاً يوفر سكر الفركتوز الذي يتميز بقوةِ حلاوته ،وذلك يساعد على تمييز العَســل كطعام ، وكما في أغلب العمليات الحيوية فإن تحول السكروز إلى فركتوز و كلوكوز لا يكون كاملاً أبداً وأغلب العَســل يحتوي على (1-3%)سكروز .
و تستغرق عمليات التحول من الرحيقِ إلى العَســل الناضج (24-28)ساعـة وبعدها يعمل النحـل على تغطية العيون السداسية (النخاريب)بعد أن تمتلىء بالعســلِ بطبقة رقيقة من الشمــع الذي يسمـى شـــمع الختام ،ويتكون شمع الختام من الشمعِ و كميات قليلة من حبوبِ اللِقاح و صمغ النحل (البروبليس) و يسمح هذا الغطاء بتبادل التيار الهوائي ويسمى العسل عند إغلاق العيون السداسية بالعَسلِ المَختوم لكن هذا لا يعني بالضرورة أن كل عَسل مختوم هو عَســل ناضج حيث من المُمكِن أن يكون العَســل مختوم وهو غير ناضج ويستمر بفقدانِ الرطوبة عبر الغطاء الشمعي وعلى العَكسِ قد يكون العسل غير مختوم لكنه عَسل ناضج و إن لم يكن مختــــــــــــــــــــــوم .

</TD>
<td vAlign=top></TD></TR></TABLE>

يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
khawla
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 25
نقاط : 2715
تاريخ التسجيل : 14/08/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: العلاج بعسل النحل    الثلاثاء أغسطس 17, 2010 9:07 pm

العسـل HONEY
مادة سكريـة ذات طعـم و رائحــة مميزتيـن تَنتجها عاملات نَحــل العَسـل من رحيـقِ الأزهار أو إفرازات أجزاء النباتات الحية أو أخرجة تتركها الحشـرات الماصة على هذهِ الأجزاء بعد أن تقوم بجمعِهــا مع مواد خاصة تفرزها و تقوم بتخزينِها في أقراصِ الشمع لإنضاجها ، ويتضمن تحويل الرحيق إلى عســــل ثلاثــة تغيرات إحدهما فـيزيائي و الآخران كيميائـيان، الأول تخفيض المستـوى من الماء و الثانـــــي و الثالـث إضافـــة أنزيمات تفرزها غدد النحــــل ، وكل هذه العمليات ضرورية لتخفيض حجم التخزيــن المطـلوب ،ولجعل العَســــل مركباً قابلاً للحِفــظ لمدة طويلة ويعمل الكثير من النحــــلِ لتحقيق هذه التغيــــرات .
النحـــلات السارحات هــي الشغالات الأكبر سناً ، التي تكون غددها في مراحــــــــــل مختلفـة من التدهـور ، وبقدر ما نستطيع أن نُحتم بأن النحـل السارح لا يفعل شيئاً في تخفيضِ المستوى المائي للرحيـق، لكنه يضيف الأنزيــــم على الأقل بقدر ِما يستطيــع وبذلك يبدأ عملية تحويل الرحيــق قبل العودة إلى الخليةِ و عند عودة النحل السارح إلى الخليةِ يستقبله النحل الموجود داخل الخلية الذي يكون عادة أصغر سناً، حيث تفتح النحلة المستقبلة فكها العلوي ثم تحركهُ مسافة قصيرة للأمام أسفل الماصة حيث تظـهر على سطحـهِ نقطة الرحيـق ، ثم يُعيد النحـــــل بلع نقطة الرحيـق هذه مرة أُخـرى إلى داخل المعدة وتتكرر هذه العملية بمعدل( 120-240 )مَره ،ثم يبدأ النحـل بعد ذلك في البحث عن فراغٍ داخل قرص العســل حيث يضع نقطة الرحيــق و من هنا تبدأ مجموعة أخرى من النَحلِ في العملِ على تِلك النقطة من الرحيق حتى النهاية إلى العَســــــــل .
وإذا كان النحل الذي يقوم بإستقبال الرحيق مشغول بكثير من العمل ،فإن النــحل الذي يجمع الرحـيــق يبدأ في تعليق نقطة الرحيق في السقف العلوي من الفــــراغِ الموجود داخل قرص العَسـل ، وهذه العملية مثيرة للإهتمام وعلى درجــة فائقـة من الأهميــة ،
حيث إن النقطة المعلقــة من الرحيق لها معدل تبخر سريـع و بفضـل ذلك يتبخر الماء بسرعة من الرحيـــــــق .
ولتنضـيج العســل يقوم النحــــــل بنقل كل نقطة من الرحيق المجموعـــة من أحـــــــد الفراغات إلى فراغ داخل قرص العسـل و لمرات عديدة ،بالإضافـة إلى ذلك فـــان عدداً كبيراً من النحل يعمل على نقطة الرحيـق بتحريك الأجنحـة لزيادة تحريــك الهواء داخل الخلية مما يسرع من عملية التبخـــــر .
ومن ناحية أخرى فان تحريك الأجنحة تُؤدي دوراً هاماً في زيادة لزوجة الرحيــق (زيادة التركيـز ) داخل معدة العسـل لدى الشغالات و نتيجـة لذلك فان نقطة الرحيــق تقل في الجسم على حســاب إمتصاص الماء بواسطـة خلايا المعـدة ،و جميــع هــــذه العمليات تعمل على خفض نسبة الماء في الرحيق من (40-80 %) إلى (17-20%) من الماء في العســــــــــــــــــــــل الناضـج.
إن تخفيض نسبة الماء لا يقلل من مساحة التخزين فحسب و إنما يزيد من الضغط الأزموزي للعســـلِ الذي يسبب انتقال السائــل عبر غشاء (مثل الجدران الخلويـــــة) لأجســامنا أو لل*****ات الأخرى، وان السبب الذي يجعل البكتريا غير قابلة للنمو في العســل مثلاً هو إنها حيث تكون في مثل هذه البيئــة تجبـر السوائـــل في تلك الخلايـا على المرور عبر جدرانها الخلوية نحو العســل لأن الضغــــط الأزموزي للعسل أكبر منه في داخلها ،و ليــس لدى أي ***** أخر أي طريقة لمقاومـــة هذه العملية حيث يكون في مرحلة النمو ، وهكذا حينما تكون في طور الراحــة (مرحلة البلوغ) لا تتأثـر بالضغط الأزموزي بسبب الجدار الخلوي السميك و المحتــوى المنخفض جداً في الماء ،كنتيجة تموت أي بكتريا داخل العَســل بعد أن تَجـف.
إن الضغط الأزموزي للعَســــلِ هو أحد الأسباب التي تقيه هجوم الميكــروبات وتجعلهُ قابل للتخزيــــن لمدة طويلــــــــــة .
أما العمليات الأخرى التي يجريهـــا النَحـل عند تحويل الرحــيق إلى عَســـل هي عمليات كيمياويــــــة بطبيعتها :
العمليـة الأولـــــــى هي إضافــة أنزيــم الغلوكــوز أوكسيديز (Glugose Oxidase).
أكتشف هذا الأنزيم في العســل في الستينيات من القرن العشرين لكن أغلب الكتابات لم تدرك حقيقــة وجوده ، يهاجم هذا الأنزيم كمية صغيرة من الغلوكوز في العســـــــل المنـضــــج و يحوله إلى مادتين (حامض الغلوكونــيك) و الماء الأوكسجيني(Hydrogen Peroxide) ،وهذا لأنزيم حساس جداً و من السهل تحطيمــه بالتسخين إضافـة إلى أنه لا ينشط إلا بالعســل المخفف وحالما يصل العسـل المحتوى النظامــي من الماء (18-19%)
يصبح الأنزيم فعالاً وهكذا يبدأ الغلوكوز أوكسيديز بوقايـــــــة الرحيــق المجمـــوع حديثـاً و العســــل الغير منضج ضد الهجوم الميكروبي ، وحالما يجمع الرحيـق من قبلِ الشغالات السارحــة تبـدأ بإضافة الأنزيمات مباشــرةً كذلك حينما يزيل النحــــــل العســـــل مـن النخاريب (العيون السداسية ) ويخففه بالماء لتغذية اليرقات يبدأ النظام بالعمل من جديد .إن حامض الغلو كونيك الناتج عن فعل الأنزيم (الغلوكوز اوكسيديز) هو الحامض الرئيسي للعســـل وهو المسـؤول عن إنخفاضِ نسبة ( ph الدرجة العالية للحموضة) حيث لا يحتوي العسل على الكثير من الحامض لكن الذي يحتوي عليه ذو تأثــير قـــــــــــوي .
كذلك يقوم الماء الأوكسجيني(Hydrogen Peroxide) بحفظ العســــــــــــــل الممدد وهو المعروف بإستخداماتهِ في تشقيرِ الشعر و كمطهر وهو مركب غير ثابت و مع فاعليته فإنه قصير العمر ولا يحتوي العَســل الناضج على الماء الأوكسجيني .
أما العملية الثانية فهي إضافة أنزيم الأنفرتاز هنالك عدة غدد في النحـل توجد في الرأس و زوج في الصــدر لدى الشغـالة تصـب إفرازاتهـا في التجويـف الفمـي ،ويتفق معظم الباحثين على أن الغدد الزائـــــدة اللسانية تفرز أنزيم الأنفرتيز الذي يضاف إلى الرحيق و وظيفته بسيطة إنهُ يُفكك السكروز (سكر القصب) و الكلوكوز (سكـــر العنب) حيث إنها تعطــي الخطوة الأولـــــــى لعملية الهضــم و تضاعـف عدد ذرات الجزيئات في العَسـل و بالتالي تضاعف الضغط الأزموزي له ، كذلك توفر الكلوكوز بحيث تهاجم كميات قليلة منه من قبلِ أنزيم أخر هو (الغلوكوز أوكسيديز).
إن إنشطار السكروز أيضاً يوفر سكر الفركتوز الذي يتميز بقوةِ حلاوته ،وذلك يساعد على تمييز العَســل كطعام ، وكما في أغلب العمليات الحيوية فإن تحول السكروز إلى فركتوز و كلوكوز لا يكون كاملاً أبداً وأغلب العَســل يحتوي على (1-3%)سكروز .
و تستغرق عمليات التحول من الرحيقِ إلى العَســل الناضج (24-28)ساعـة وبعدها يعمل النحـل على تغطية العيون السداسية (النخاريب)بعد أن تمتلىء بالعســلِ بطبقة رقيقة من الشمــع الذي يسمـى شـــمع الختام ،ويتكون شمع الختام من الشمعِ و كميات قليلة من حبوبِ اللِقاح و صمغ النحل (البروبليس) و يسمح هذا الغطاء بتبادل التيار الهوائي ويسمى العسل عند إغلاق العيون السداسية بالعَسلِ المَختوم لكن هذا لا يعني بالضرورة أن كل عَسل مختوم هو عَســل ناضج حيث من المُمكِن أن يكون العَســل مختوم وهو غير ناضج ويستمر بفقدانِ الرطوبة عبر الغطاء الشمعي وعلى العَكسِ قد يكون العسل غير مختوم لكنه عَسل ناضج و إن لم يكن
مختــــــــــــــــــــــوم .
مكونات العسل الطبيعي
يختلف تركيب العسل باختلاف مصدر الرحيق الذي جمعه النحل كما إن هذا الاختلاف مرتبط بعوامل أخرى مثل نوع النبات أو الافرازات ونوع التربة والظروف الجوية المحيطة بها وكذلك الحشرة نفســها لذلك فإن نسب المكونات الخاصة بالعســـل تكون غير ثابتــة.
أبرز مكونات العســــــــــــــــــل :

سكــــــــر الفاكهة ( الفــركتوزFRUTOSE ) 38 - 41 %
سكـــــــــر العنب (الكلــوكوزGLUCOSE ) 31 - 34 %
سكـــــــــر القصب (السكــروزSUCROSE ) 1 - 2 %
مالتوز وسكريات أُخرى 1 - 7.5 %
مـــاء 17- 18 %
أحماض
0.57 %
بروتينات 0.26 %
دكـسترين و أصـمــــــــــــــــــــاغ 1.5 %
معــــادن (عناصــر مختلــفة) 0.81 %
مكونات الصغرى وتشمل الآتى:
الأصباغ , مواد النكهة والرائحة , الانزيمات , الفيتامينات ,المضادات الحيوية , الهرمونات
2 %



و يعتبر سكر الفركتوز من أبرزِ مكونات العسل و يعطي للعسـل الحلاوة المميزة له و من الحقائـــق المعروفـــة أنه يدخل الخلايا و يتم إحتراقه دون الإحتياج إلى وجود الأنـســــــولين كما هو الحال في الكلوكوز وبذلك فهو مفيد لمرضى السكري إذ يمنع التسمم الخلوفـــــــــي (الناتج عن عملية التمثـــيل الغذائي)في حالِ إستخدامه من قبلِ مرضى السكري في الحياةِ اليومية بدل السكر العادي وهو مفيد أيضاً للكبد إذ يستطيع الكبد إن يختزن من الفركتوز ثلاثة أمثال ما يختزن من سكر الكلوكوز وذلــــــك على صورةِ جليكوجين وبذلك يصبح الكبد أقدر على أداء وظائفه لاسيما تخليص الجســـــــــــــــم من السمــــــــــــوم.

الفيـتامينــات في العســــل : إن حبوب اللقـــاح الموجودة في عسـلِ النحل الطبيعي تحتــوي على معظم الفيتامينات لذلك تكون ذات كميات صغـــــــــيرة إلا إنها ذات أهمـــية كبيرة لإتحادها مع مواد أخرى مثل الأحماض العضوية و الكاربوهيدرات و الأمــــلاح المعدنية التي تسهل على الجسم الانتفــاع بها .
ويحتوي العســل على مجموعة كبيرة من الفيتامينــات أبرزهــــــــــــــــــــا :

فيتامين C حوالي 30-40 مليغرام
فيتامين B1 حوالي 0.1 مليغرام
فيتامين B2 حوالي 1.5 مليغرام
فيتامين B3 حوالي 2.0 مليغرام
فيتامين B5 حوالي 1.0 مليغرام
فيتامين B6 حوالي 5.0 مليغرام
فيتامين B1 - هو ضروري لتكوين أحد الأنزيمات الذي يسهل عملية تفكك السكر وتمثله في الجسمِ (تحول المادة الغذائية إلى عناصر يستطيع الجسم امتصاصها ) كما انه أساسي للجهاز العصبي .
فيتامين B2 - يساهم في نشاط العديد من الأنزيماتِ التي تلعب دوراً في حسن استعمال الجسم للعناصر الغذائية , وفي توليد الطاقة الحرارية بشكل خاص .
فيتامين B3 - يساعد في نقل الأوكسجين الضروري لحرق الدهون وإنتاج الهيموغلوبين(وبالتالي كريات الدم الحمراء).
فيتامين B5- هو ضروري لتوليد الطاقة الحرارية للجسم , كما انه مفيد جداً للوقاية من مشاكل الشعر , ولا سيما تساقطه .
فيتامينB6 – هذا الفيتامين هو أيضاً ضروري لنشاط العديد من الأنزيمات ,لاسيما تلك التي تساهم في أيض البروتينات والأحماض الأمينية كالتريبتوفان Tryptophane الذي يعرف بقدرته على ضبط المزاج .
فيتامين B9 –أو حمض الفوليك : يلعب دوراً أساسياً في تجديد خلايا الجسم , لاسيما خلايا الدم .
فيتامين B12– وهو ضروري لنمو كريات الدم الحمراء ولتوازن الجهاز العصبي .
الكاروتين ومنه ينتج الفيتامين (A) - من المعروف أن الكاروتين يتم تحويله إلى فيتاميـــــن (أ) في الكبد حيث يدخل في تَركيب الأعضاء الحسية الخاصة في الإبصار والموجودة في شبكة العين وهو ضروري لسلامةِ وصحة الجلد وتجدد خلايا البشرة ونقصه يؤدي إلى (العشـــو الليلي Night blindness ) كما إن نقصـــه يؤدي أيضاً إلى إصابة الجلد بالجفاف وتأخر النمو لدى الأطفال .
فيتامين C) ) – يزيد من مناعة الجسم ضد العدوى ويساهم في عمليات التأكســــد والاختـــــزال كما وتكوين الدم كما يساعد على إمتصاص الحديد ونقصه يؤدي إلى مرض الإسقربوط (Scurvy).
إضافة إلى وجود حمض الفوليك و الكاروتين , وغيرها من الفيتامينات التي يعد العسل وسطاً ممتازاً لِحفظها فهي تبقى مهما تقادم الزمــــن دون أن تفقد شيئاً منها على عكس الفواكه والخضر .

المواد المعدنية في العسل :
يوجد في العسل بعض العناصر المعدنية بكميات قليلة إلا إنها تزيد من القيمة الغذائية للعسل عن غيره من المواد السكرية ومن هذه العناصر (الكالسـيوم – الصوديـوم – البوتاسيـوم- المغنيســــــــيوم – الحديـد – الكلـور – الفسـفور – الكبريـت – اليــود ) وبالتحلــيل الطيفي وجد إن العسل يحتوي أيضاً على (منغنيز – سيليكون – الألمنيوم – البـورون – الكروم – النحاس – الليتيوم- النيكل –الرصاص – القصدير – الزنك – الازميوم ) ،و تختلف نسبـة المعادن في العسـل تبعاً لاختــلاف أنواع النباتات( بالنسبة للرحيق النباتي) وكذلك اختلاف نوعية التربة حيث كلما كانت التـربة ثقيـــلة كلما زادت المعادن ويكون اللون أغمق تبعاً لزيادة المعادن في العســل ،


و يَتضح إن العسل الداكن يحتوي على كميات من المعادن أكثر مما هي عليه في الأعسال فاتحة اللــون .

ومِنَ العَجيب إن نسبة بعض الأملاح في العسل تكاد تعادل نسبتها في الدَم البشري
الأنزيمات والخمائر الموجودة في العســل :
تقوم الإنزيمات بدور هام في إتمام العمليات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم ويحتوي عسل النحل على عدد من الأنزيمات أهمها:
1- أنزيم الانفرتيــز : يقوم بتحويل السكر الثنائي إلى سكريات أحادية ( فركتروز-كلوكوز)
2- أنزيم الاميليز أو الديازديــز : يقوم بتحويل النشا و الدكسترين إلى سكروز.
3- أنزيم الكاتالــز : وهو أنزيم مؤكسد يقوم بتحويل ماء الأوكسيجين إلى ماء و اوكسيجين .
4- أنزيم الفوسفاتيـــز : يقوم بعملية توليد الفوسفات .
5- أنزيم البيروكسيــديـز : يقوم بعملية الأكسدة .
هذا بالإضافة إلى أنزيمات أخرى التي قد يكون مصدرها الرحيـــــــق و الباقي من النحلــــه نفسها .
وتتميز هذه الأنزيمات بسرعة التلف عند تعرض العســــــــل للحـــــرارة المرتفعــــة أو سوء الخــزن ، ويعتقد الباحثون إن الخواص المدهشة للعسل تعزى إلى وجود الأنزيمـات ويعتقد هؤلاء العلماء إن الأنزيمات تعتبر خليطاً من المواد الخالية من الحياة يحملها النحل إلى قرص العسل فتتحول بطريقة معينة إلى مادة حية بعد ذلك، وتستطيع هذه الأنزيمات العمل حتى خارج جسم النحلة.
وتذكر الدكتورة "آنا ماوريتوسوا" في هذا الصدد إن العملية الأنزيمية تستمر داخل العسل حتى أثناء الحفظ وتأكيدا ً لذلك فقد وجد في سويسرا في أحد البيوت القديمة عسلاً تَم جَمعـهُ بواسطة النحل عام 1895م وهو محفوظ لمدة 60عام في ذلك الوقت وبإجراء التحليل لهذا العسل ظهرت بقع زاهية من الفركــتوز و الكلوكــوز وأثار السكــر الغير متحلل وبقع مثالـية لمجموعات المالتــوز والسكريــات العديدة ذات الوزن الجزيئي المنخفض.

الأحماض المَوجودة في العســـل :
يوجد في العسل أنواع من الأحماض العضوية تختلف تبعاً لمصدرهِ منها ( الفورميك- الستريك- الخليك- التفاحيك- اللكنيك- البيوتوريك- الطرطريك- الاوكساليك ) ومع إن للعسل تاثيراً حامضياً إلى إنه يعتبر مبدئياً طعاماً قلوياً إذ إن الحموضة أو القلوية في الطعام تتوقف على النوع السائد من المواد المعدنية الموجودة فيه ويُعتبر العسل كامن القلوية لما يحتويه من عناصر معدنية , لهذا اعتبر العسل طعام كامن القلوية وهذا ما زاد من أهميته في تقرير خواصه الغذائية والعلاجية , وتعتبر أنواع العسل الداكنة اللون تحتوي على أملاح عضوية أكثر وبذلك تزيد قيمتها القلوية وقد دلت الأبحاث على إن لون العسل (وبالتالي محتوياته من الأملاح المعدنية ) يتناسب طردياً مع قلويتهِ الكامنة ,
الدهنيات في العســـل :
توجد بالعسل كمية ضئيلة من الدهـــــــون مثل: (الجليسرول- الفوسفولبيد- بالميثيل- أولينيك) وقد فصلت المعامل ما يقرب من إثني عَشر نوعاً أخر من الدهنيات في العســــل وقد تم حديثاً فصل مادة الأستيل كوليين من العسل ولهذه المادة أهمية عظمى في الجهاز العصبي والمخ حيث تقوم بعملية النقل الكيماوي للإشارات العصبية المختلفة والتي تؤدي إلى انقباض العضلات .
وحديثا أيضاً تم إكتشاف مادة البروستاجلاندين في عســل ويُعتبر ذلك فـتحاً جديداً في مجال التركب الكيميائي للعسـل وتلعب هذه المادة دوراً هاماً في خلايا الجسم ونقص هذه المادة يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض .
المضادات الحيوية في العســل :
يحتوي عسل النحل الطبيعي على مضاداتٍ حيوية هي غالباً نتيجة نشاط إفرازي في النحلة الشغــالة ولا يمنع العسل نمو البكتريا فقط ولكنه يمنع الفطريات كذلك ويمكن حفظ قطعة من اللحم لمدةِ عام محتفظة بكل خصائصـــــــــــــها .
وقد أثبتت التجارب إن قتل البكتريا والفطريات لا يرجع إلى النسبة العالية للمواد السكرية الموجودة في العســـــــل حيث وجد بالتجارب أيضاً إن البكتريا تنمو بعد دور الحضانة في وسط عالي التركيز من الســكر يحتوي على (40% كلوكوز -30% فركتوز 0.02% حمض الخليك ) وإنمــــــا ترجع خاصية قتل الميكروبات والفطريات إلى وجود مضـــادات حيوية تفرزها الشغـــالة في العســــــل .
مواد تمنع انقســـام الخليـــة :
تقوم النحلـة الشغــالة بإفراز مادة تمنــع نمو حبوب اللقــاح بمنع نمو وإنقسام خلاياهـا وبذلـك يمكن إستخدام العســل كمادة مضادة للسرطان , وقد ثبت إن هذه المادة هي أحد الأحماض الدهنية الغير مشـــــبعة .
كما يوجد في العســل هرمونات قوية منشطــــة فعاله تقي الإنسان من الأمراض وتفتك بأعتى الجراثيم والميكروبات مثل ( هرمونات نباتية - هرمون من مشتقات الاستروجين - البروستاجلاندين – مــواد منشطة الجهــــــاز التناسلي في الذكر والأنثى وغيرها ) , وأُكتشف في العســـل مادة ال****يروم (هيدروجين ثقــيل ) المـضادة للســـــــــــرطان .



مواصفات العسل الطبيعي :
قدرة العسل على إمتصاص الرطوبة الجويـة( HYGROSCOPICITY) :
ويقصد بها مقدرة المادة على إزالة الرطوبة من الهواء فالعسل يمتص الرطوبة من الهواء المحيط به إذا كانت الرطوبة النسبية لمكان التخزين أكثر من 60% في حين إن عند المستويات المنخفضة للرطوبة النسبية للهواء فأن العسل يفقد من رطوبتهِ , وقد وجد إن العسل الذي محتواه من الماء اقل أو يساوي 18.3% سوف يعمل على إمتصاص الرطوبة من الهواء عند درجة رطوبة نسبية أعلى من 60%

الرائحة : تتنوع الرائحة وفقاً لمصادر الرحيق وغالباً ما تقوم الشغالة بجمع الرحيق من مصادرِ متنوعـــة لتنتج عسلاً ذا خليط من هذه الروائـــــح.
الطعـــم : من الطبيعي أن يتميز العسل بطعمِ السكر الذي يختلف مذاقه تبعاً لنوع الرحيــــــــــــق ومحتواه من مواد النكهة والرائحة ( التربينات - اللألديهدات - الكحلات – الاستيرات- الخ ) .
الكثافــة : تبلغ كثافة العسل في المتوسط ( 1.4 غم /سم3 ) عند درجة حرارة ( 20م ) تتغير هذه الكثافة عند الخزن الغير جيد أو عند إهمال إحكام غَلق الأوعية الحاوية على العسلِ وخاصة في المناطق الرطبة .
القـــوام : قد يكون العسل سائلا ًو صلباً حيث يتوقف على :
1- مقدار ما يحتويه العَسل من الكلوكوز .
2- درجــة الحــــــــــــــــــــــــــرارة .
3 – المحــتوى المائي للعَســـــل .
4- نــــوع النحـــــــــــــــــــــــــــــل .
الوزن النوعي : وهو عبارة عن نسبة وزن حجم معين من العسل إلى وزن نفس الحجم من الماء ، وقد وجد أن قيمة كثافة العسل تتطابق مع الوزن النوعي 1.4129 وذلك لمحتوى رطوبى 18.6 % للعسل ودرجة حرارة 20 م ، هذا وقد يتم تحديد الكثافة والوزن النوعي بوزن أحجام معلومة أو باستخدام الهيدروميتر أو باستخدام ميزان الوزن النوعي .
معامل الانكسار : معامل الانكسار للعسل هو النسبة بين سرعة مرور الضوء في العسل إلى سرعة مرور الضوء في الهواء . هذا ويتأثر معامل الانكسار بكل من طول الموجة الضوئية ودرجة الحرارة . هذا ويتم مقياس الانكسار رفراكتوميتر Refractometer في تحديد معامل الانكسار ، وبواسطته يتم قياس كمية السكريات الصلبة في العسل . حيث أنه نظراً لانخفاض سرعة مرور الضوء في العسل عن مروره في الهواء فإن ازدياد المواد الصلبة في المحلول يتبعه زيادة لوغاريتم معامل الانكسار بنفس النسبة والذي بطرح رقم ثابت منه يعطى قيمة المواد الصلبة .


لون العسل : قال تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) صدق الله العلي العظيم
عادة ما يتم تسويق العسل حسب لونه حيث أن لون العسل يحمل في داخله الاختلاف في النكهة ، أن السل الفاتح اللون تكون نكهته معتدلة ويكثر الطلب عليه لاستهلاك المائدة ، أما العسل الغامق اللون فإنه عادة ما يستخدم في صناعة الحلوى والخبز في الدول الأوروبية وعلى العكس فإنه في الشرق الأوسط وخاصة في سكان البادية فإنهم يعتقدون أن العسل ذو اللون الغامق هو الأفضل , يتراوح لون العسل من الأبيض الفاتح (المائي) إلى الكهرومائي الضارب للحمرة والأسود الداكن ويتوقف لون العسل على عدة عوامل منها:
1- نوع الرحيـــق الذي تستخلصه الشغالـــــة من الزهورِ والإفرازات السكرية و نسبة الصبغات الطبيعية الموجودة فيها مثل الكاروتين , الزانثوفيل
و الكلوروفل.
2- عمر النـــبات ونوعية التــربة التي ينمو فيـهــــــا .
3- لون الإطارات التي يجمع بها العسل حيث كلما كانت قديمة كلما إسودت مما يؤثر بالـتالي على لون العســــــــــل. 4-درجة الحرارة و ظــروف التخـزيـــــن : يتأثر العسل بدرجة الحرارة حيث كلما زادت درجة الحرارة سَرع عملية تحول العسل إلى اللون الغامق ، علماً إن معظم الأعسال تصبح سوداء اللون بعد (10-12)سنة من التخزين بدرجة حرارة الغرفة ، حيث يرجع ذلك إلى إنتاج مادة الهيدروكسيد ميثيل فير فورال ذات اللون الغامق .
والعسل المتبلور يحافظ على لونهِ ونكهته فترة أطول من العســـلِ السائــل أو المســـــــخن .
أما شفافية العسل فتتوقف على محتويات العسل من الموادِ العالقة فيه مثل جزيئات حبوب اللقـــــاح وعند تحبب العسـل ( تبلوره ) فأنه يتحول إلى اللون الأبيض بغض النظر عن لونهِ الأصلي وذلك لأن جزيئات الكلوكوز ( وهي التي توجد بصورة مترملة ) بيضاء اللون .
ويتم قياس لون العسل باستخدامِ جهاز بفند( PFAND ) لقياس الكثافـــــــــة اللونــية وتأخذ نتائجها كمقياس أساســي للون العســـــــل , والجدول التالي يوضح الدرجات اللونية المختلفة الناتجة عند إستخدام جهاز بفند وفقاً لتصنيف ( U-S )

المجالPFAND SCALE درجة اللون USDA CLOUR STANDA RDS
0 إلى 8 أبيض مائي
8 إلى 17 ناصح البياض
17 إلى 34 أبيض
34 إلى 50 كهرومائي فاتح جداً
50 إلى 85 كهرومائي فاتح
85 إلى 114 كهرومائي
114 كهرومائي داكن

أنواع العسل :
يتنوع العسل حسب تنوع مصدر الرحيق سواء أكان من الزهور أَم الافرازات النباتية أَم الأخرجة التي تتركها الحشرات حيث يختلف تبعا لذلك لــون العســل ورائحـته وطعمــــه وتختلف بعض مكوناته تبعاً لذلك أيضاً ولو بنسبٍ قليلـــــــــــة.
ففي الأزهـار توجد الغدد الرحيقية الزهرية التي تكون في جزء من أجزاء الزهرة سواء كان في قاعِ الزهرة أو على الكأسيات أو التويجيات أو الأسدية وكلها أجزاء من الزهرة وهنــــاك غدد رحيقية غير زهريــــة وهي مجموعة من الخلايا الرحيقية تفرز الرحيق من جزء من نبات عدا الزهرة يمكن لها أن تكون في الأوراق أو الساق أو في أي جزء من النبات حتى في الثمـــــار , وغالبا ما تنتج هذه الغدد الرحيق على مدار 24 ساعة في اليوم بينما الغدد الرحيقيــــــة الزهرية النموذجية تنتج الرحيق خلال أوقات محددة من اليــــــوم ، و لكل نبات وقت معلوم من السنة يكون فيه ذروة التزهير , وعلى أساسِ ذلك يقوم النحالون بنقــــــل المناحل من مكانٍ لأَخر للحصول على أكبر مساحات تتوفر فيها الأزهار لنبات معين أو أكثر وتبعاً لذلك يختلف نوع العســل ,فعند نقل النحل إلى بساتين الحمضيات في وقت أزهارها ينتج تبعا لذلك عســـــــــل الحمضيات وهكذا بالنسبة لبقية النباتات وعلى هذا الأساس برزت أنواع كثيرة من العسل أبرزهــــــــــــــــــــــــــــــا :
1- عسل الحمضيات ( الموالح ) : وتشمل أشجار البرتقال ، الليمون , الليمون الحلـــــو , النارنج , اليوسفي والطرنج وتـــزهر هذه النباتات إبتداءً من مُنتصف آذار وحتى أواخـِــــــر نيسان تبعاً للظروف الجوية , ويمتاز عسل الحمضيات بلونهِ الأبيض وكثافتهِ القليلة وله رائحة البرتقــــــال وطعمه ويحتوي زيتاً طياراً يدخل في تركيبهِ كحول البفتاني وهو الفار نســـــول الذي يكسبه طعمـــــــــــه ,ويستعمل كمضاد للتشنج وملين ويستخدمه من يعاني من العصبية أو القلق وفي حالات ألام الرأس والأرق وخفقان القلب .

- عسل اليوكالبتــوز (الكينيا ) : يختلف وقت تزهير شجرة اليوكالبتـوز تبعاً لإختلاف أنواعــها وتتميز أشجار اليوكالبتوز بغزارة رحيقها الذي يحتوي زيتاً طياراً (زيت الكينيا ) ويكون عسل اليوكالبتـوز ذا لون عنبري غامق ورائحة مميزه وطعم جيد و يُفضل استخدامه من قبل مرضى الجهاز التنفســــــــــــــــــــي.

3- عسل البرسيم : تزهر زهرة البرسيم في شهر أيار وتستمر حتى منتصف حزيران وهــــي تعطي رحيق بغزاره وسهوله لذا يفضله النحـــل على غيره من الأزهار ويتميز عسل البرسيم بلونه المائل للصفار ويحـــتوي زيتاً طــياراً هو شبيهات الفلافـــون و صموغ ومستخلصـــــات الكوفــارين وهو مدرر للبول ومنفث ( مريــح للجهاز التنفسي ) وتكون كمية السكـروز أقل ما يمكن لذا ينصح تناوله من قبل المرضى السكري الذين يستعملون العسل ضمن الحميه الخاصة بهم ,كما يحتوي عسل البرسيم على مواد شبيهة بالهرمونات الأنثوية ما يفسر استعماله لمحاربة الإضطرابات التي ترافق سن اليأس(سن انقطاع الطمث ).
4- عسل زهرة الشمس : تتميز زهرة دوار الشمـــــس بوفرة حبوب اللقاح وغزارة رحيقها ويكون عسل دوار الشمس ذا لون أصفر ذهبي لهُ رائحة خفيفة ويتميز عسل زهرة الشمس بسرعة تبلوره ( تشكره-تحببه ) لاحتوائه على نسب عالية من حبوب اللقاح , ويحوي زيتاً طيـاراً وتتوفر به مادة الفلافونــيد(FLAVONOIDESB ) ، وهو علاج لزيادة الكلستــرول بالدم .




5- عسل السدر : ورد ذكر السدر في القرآن الكريم في آيات عديدة كقوله تعالى" في سدرٍ مخضود" وقوله تعالى "وشيء من سدر قليل" والسدر من النباتات المعمرة التي تستخدم في مجال الطب وغيره ,ولشجرة السـدر ( النبق ) موسمين للإزهار الأول في الشهر الخامس تكون فيه كمية الرحيق قليلة خاصة مع وجود نباتات يفضلها النحل في هذا الوقت والموسـم الثاني في نهاية آب حتى مُنتصف تشرين الأول حيث يجمع النحل من هذهِ الشجرة المُبـــــاركة عسلاً يتميز بلونهِ الغامـــِــق و الرائحة القوية المميزة له ويحوي مادة لزجة وتكثر فيه أكاسيد المعادن لذا يستعمله مرضى الدم ويؤخذ كمقوي عام للجسم ويُعتبر من أفضلِ أنواع العسل .
6- عسل الندوة العسلية honey dew : هو عبارة عن إفرازات تنتجها حشرات من رتبةِ متشابهــــــة الأجنحـــــة ويُنتج بشكـل أساســــي عن طريق حشرة المن التي تصيــب النباتات والدوباس التي تصيب شجرة النخيل بشكل خاص , حيث يجمع النحــــــل هذه الإفرازات ويحولها إلى عســـل يمتاز بكثرة الصموغ و المعادن ، و الصبغات النباتية التي تكسب العسـل لونه الغامق ،وبمقارنة قيم مكونات الندوة العسلية ومكونات عســـل النحـل نجد أن عســــــل الندوة العسلـــــية أقل في محتواه من سكري الفركتوز و الكلوكوز وكذلك أغمق في اللون ومرتفع رقم الحموضة (Ph ) والسكريات عالية الحموضة والرماد ( المعادن ) والنتروجـين هذا ويبدو إن سكريات الندوة العسلية أكثر تعقيداً مما هو علية في عسل الزهــــور ,وقد أُكتشف سكر الارلوز وسكر الميليزتيوز في كثير من أعسال الندوة العسلية,لذلك يتضح وجود نوعين على الأقل من أعسال الندوة العسلية :
1- الاعسـال التي تحتوي على الميليزتيوز وهي سريعة التبلور .
2- الاعسـال التي تحتوي على الارلــوز وهي لا تتبلور .
ولهذا يعتبر عسل الندوة العسلية كمخزون شتوي للنحل غير مناسب ويعزي ذلك إلى وجود neleziose والدكسترينات به من حيث إن تيمور temmor سنة 1955 بين إن عسل الندوة له تأثير سام على النحل بسبب وجود الأملاح المعدنية التي يحتوي عليها خاصة البوتاسيوم وأضافه إلى عدم وجود حبوب اللقاح في عسل الندوة
ويباع عسل الندوة العسلية في بعض أجزاء أوربا وخاصة في ألمانيا و سويسرا تحت اسم عسل الغابة وكمنتج خاص وبسعر عال غالباً .
7- عسل الزهور المختلفة : وهو مزيج من رحيق أزهار مختلفة خاصة البري منها ويكثر في المناطق الغير مخصصة لنبات معين وغالباً ما يكون هذا النوع متوازن ومتكامل من حيث القيمة الغذائية الموجودة في الأعسال المختلفة .
وهناك أنواع أخرى للعسل مثل أعسال ( القطن – النفضيات – الزيزفون – الحنطة السوداء – الجت و غيرها ) .
8- العسل المشع : إن أنواع العسل لا تختلف في اللون والطعم فقط ولكن تختلف أيضاً في الخواص الكيميائية والبيولوجية العلاجية , والتركيب الكيميائي للعسل يعتمد إلى حد ما على النباتات التي يجمع منها الرحيق وكذلك التربة التي تنمو فيها هذه النباتات , وقد إستطاع (الن كياس ) ، عام 1908 البرهنة على أن بعض أنواع العسل تحتوي على عنصر الراديوم , وهذا الاكتشاف عظيم الأهمية وفائدتة العلاجية مهمة للغاية لا سيما في علاج الأورام الخبيثة مثل السرطان والورم اللحمي (ساركوما ) وغيرها .
9- العسل الصخري : وهو عسل غريب ونادر يصنعه النحـل البري ثم يضعه في شقـوق الصخور و أقراصه العسلية تكون على شكل كتلة صلبة متبلورة لا بد من كسرها إلى قطـع ويمكن أن يحتفظ بكيانه لأعوام طويلـة حتى عند درجة حرارة ( 25م ) وينسب هذا العســل إلى منطقة البخازيا في روسيا موطنة الأصلــــــي .
10- العســـــل الســــــام :
عن الإمام الرضا (عليه السلام) في الرسالة الذهبية قال :
إعلم يا أمير ....إن للعسل دلائل يعرف بها نافعه من ضاره، وذلك أن منه شيئاً إذا أدركه الشم عطس و منه شئ يسكر ، وله عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة.
عرف العســل السام منذ العصور القديمة وأُكتشف عام1877في وادي باطوم،وكان النحالون في هذه المنطقة لا يستعلون إلا الشمع فقط لأن العسل كان يجلب الدوار وحالة السكر وقئ وتعزى خاصية التسمم في ذلك العسل إلى وجود نباتات من فصيلة الدفلى يسمى (الرودودندرن)يحوي مركباً يعرف باسم (اندر وسيدوتوكسين)والعسـل المستخرج من البقاع الجبلية في وسط وجنوب اليابان يسبب وعكة عارضة ترجع إلى الأثر السام للرحيق الخارج من نبات من عائلة الخلنج إضافة إلى وجود أنواع أخرى من النباتات التي رحيق يحتوي على بعض المركبات السامة مثل (الأزالية الصحراوي-نبات الليدم أو شاي المستنقعات )،وفي تجارب أجراها شارشيدز عام 1954م إن العسل السام يحوي نوعاً خاصاً من حبوب اللقاح ، و بإستعمال طرق التحليل البيلوجية أثبت شارشيدز إن حبوب اللقاح و الرحيق في نباتي الأزالية الصحراوي والرودوندرن تحوي سماً يشبه ذلك الموجود في العسـل السـام و نظراً لخاصية التطاير الموجودة في ســم العسـل فان هـذا العسـل يفقد سـمه بمضـي الوقت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
idrissgaba
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 601
نقاط : 13782
تاريخ التسجيل : 13/08/2010
العمر : 23
الموقع : تبسة

مُساهمةموضوع: رد: العلاج بعسل النحل    الأربعاء أغسطس 18, 2010 2:18 am

شكرا جزيييلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tebessa.montadamoslim.com
tahani4
مساعد المدير
مساعد المدير
avatar

عدد المساهمات : 600
نقاط : 3479
تاريخ التسجيل : 14/08/2010
الموقع : تبسة

مُساهمةموضوع: رد: العلاج بعسل النحل    الجمعة أغسطس 20, 2010 8:30 pm

بارك الله فيك وشكرا على المعلومات في انتظار جديدك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاج بعسل النحل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تبسة :: الصحة والحياة-
انتقل الى: